السبت 26-مارس-2016​

في احتفالية شعبية بهيجة ، خرج مواطني قرية نجريج عن بكرة أبيهم ، الأولاد والبنات والشباب والرجال والسيدات والشيوخ في تجمع فاق الألف مواطن في رحاب المدرسة الإبتدائية الإعدادية بقرية نجريج والتي خصصت لنصب التمثال البرونزي النصفي للشيخ المعلم محمد عياد الطنطاوي ( من أعمال د. أسامة السروي ) ، وهو التمثال الذي أهدته المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم لأهالي قرية نجريج موطن الشيخ عياد .ببب
في الثالثة من ظهر الجمعة الخامس والعشرين من شهر مارس ، كانت الباصات القادمة من القاهرة تُقل المشاركين في الاحتفالية ، وتصطف أمام المدرسة ليستقبلهم تلاميذ وتلميذات مدارس القرية بالأغاني والترحيب في مشهد احتفالي شعبي أبهر الضيوف .
يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

عمدة قرية نجريج : الاحتفالات الشعبية بالشيخ عياد أعادت للقرية شبابها وصحوتها

محافظ الغربية : من الآن لقرية نجريج وضع خاص بالمحافظة … تسمية المدرسة الإبتدائية الإعدادية باسم الشيخ المعلم محمد عياد الطنطاوي ، رصف الطرق المحيطة بالمدرسة ، تبني مشروع إنشاء معهد أزهري بالقرية يحمل اسم الشيخ عياد

ممثل السفير الروسي : الشيخ طنطاوي لم يكن شخصية مصرية وطنية فحسب … بل وروسية أيضًا

ما إن تجمع الضيوف حتى بدأت مراسم قص الشريط حول التمثال البرونزي للشيخ محمد عياد الطنطاوي والذي تم نصبه بمدخل المدرسة ، وسط حالة من الفرح العام شملت كل الحاضرين ، وكأن المصريون يعوضون ذلك التجاهل الكبير لقيمة وقامة الشيخ محمد عياد الطنطاوي طوال ما يزيدعن المائة وخمسين عامًا ، وها هو الجمع الكبير الملتف حول تمثاله يعلن أن الشيخ محمد عياد الطنطاوي قد عاد لأهله ، وأن تراثه ومخطوطاته هي ملك يمينهم وهم الأولى بالحفاظ عليها من غيرهم . ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

عمدة قرية نجريج المهندس ماهر أنور شتيه بذل خلال الفترة السابقة على الاحتفالية الشعبية مجهودًا جبارًا لكي تخرج هذه الاحتفالية كأحسن ما تكون الاحتفاليات الشعبية ، وها هو يبهر الجميع بروعة التنظيم للاحتفالية ، وجمالها فخرجت بشكل لم يكن أحدًا يتوقعه .
يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

الباصات القادمة من القاهرة لقرية نجريج حملت عشرات من الضيوف من مصر وروسيا إلى جانب مندوبي سفارة روسيا الاتحادية بالقاهرة ، والدكتور مسعد عويس وأسرته ، ود. بهيجة الهلباوي ، ود. سامية توفيق ، ود. محمد نصر الجبالي ، واللواء حمدي شعراوي ( أحد قادة حرب أكتوبر ) وصحبه ، ود . سيد صابر وعائلته ، ود . زينب الديب العالمة المعروفة ، والمهندس سيد سلامة وعائلته ، ود . أسامة السروي ، وأسرة الدكتور حسين الشافعي ، وجميع العاملين بدار نشر أنباء روسيا والمؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم ، والعديد من ممثلي وسائل الإعلام الصحفية والمرئية .
يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

على المنصة الرئيسية للاحتفالية ، وأمام مئات من أهالي قرية نجريج وضيوفها ، توالى المتحدثون : الدكتور حسين الشافعي راعي الاحتفالية ، ورئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم ، الذي تحدث عن تاريخ الشيخ محمد عياد الطنطاوي ( 1810 – 1861 ) والذي كان أول معلم للعربية بروسيا الإمبراطورية ( 1840 – 1861 ) ، والذي عمل بوزارة الخارجية الروسية بسانت بطرسبورج لينتقل منها أستاذًا للغة العربية ، ومن بعد أستاذًا للتاريخ العربي – بجامعة سانت بطرسبورج ، لم يكتف خلال حياته بعمله فقط ، بل كان رمزًا للعالم المجتهد الذي يعطي ولا يضن ، ويبذل ولا يمن ، يصنع بمفرده ما عجزت عن صنعه المئات في نشر قيم وتاريخ الحضارة العربية الإسلامية وليثبت بحق أن العلم لا وطن له ، وأن شعوب العالم عي اختلافها أمام المعرفة سواء ، ليساهم فعلا وقولا في تعريف الشرق بحضارتنا وتراثنا وتاريخينا . الدكتور حسين الشافعي أشار إلى أن رحلة الشيخ عياد الطنطاوي لروسيا لم تكن رحلة للتعلم كأقرانه ، ولكنها كانت رحلة للتعليم والتدريس ، وهو الأمر الذي يفسر حجم المخطوطات التراثية التي تركها لنا الشيخ المعلم محمد عياد الطنطاوي ، وهي المخطوطات التي قدم منها الدكتور حسين الشافعي نسخة إلكترونية هدية من المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم لعمدة القرية ماهر أنور شتيه ولمدير مدرستها .
ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

حسين الشافعي أشار إلى أن الاحتفاء والاحتفال بذكرى الشيخ محمد عياد الطنطاوي هو إحتفاء وإحياء لذكرى رمز من الرموز الوطنية المصرية وطالب بأن يصبح الخامس والعشرين من شهر مارس من كل عام هو عيد لقرية نجريج يحتفل فيه برمزها الكبير ، ودعى لمبادرة شعبية لإحتفاء كل قرية ومدينة مصرية برموز العطاء الوطني بها لإحياء ذاكرة الأمة ، واستدعاء تاريخها الوطني . كما تحدث د . أسامة السروي ، الذي قام بتنفيذ عدة تماثيل للشيخ الطنطاوي ، عن دور المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم في دعمها وتبنيها للمشروع الذي أدى إلى تنصيب التمثال بوسط فناء المدرسة الإبتدائية الإعدادية لقرية نجريج ، وتمثال آخر بمدخل مدرسة سانت بطرسبورج .
يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

تحدث فلاديمير كورشنيكوف ممثلا عن السفارة الروسية عن أنه كمستشرق يُدرك القيمة الكبرى للموروث الثقافي الذي تركه الشيخ عياد ، لكنه يختلف فقط في أن الشيخ عياد لم يكن شخصية مصرية وطنية فحسب ، بل وساهم في مد جسور التواصل بين العرب وروسيا مما يجعله شخصية مصرية – روسية مهمة .
ييييييييييييييييي

د . فريدة مجاهد وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالغربية ذكرت أن شخص الشيخ عياد الطنطاوي لم تكن معروفة لها ، وأن أول ما علمته عنه كان من كتاب الدكتور حسين الشافعي حول تاريخيه . كما ذكرت د . فريدة أن الشيخ عياد الطنطاوي صار علمًا ستحتفي وزارة التعليم بآثاره . الدكتور مجاهد الجندي أستاذ الحضارة الإسلامية والتاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر ومؤرخ الأزهر وعضو اتحاد المؤرخين العرب والمنسق العام لاتحاد الأثاريين العرب ، حكى عن رحلة الشيخ عياد الطنطاوي من نجريج إلى الأزهر طالبًا ثم معلمًا فمدرس للغة العربية للأجانب ، كما حكى عن أعماله وتراثه الذي تركه خلال فترة عمله بروسيا معلمًا للغة العربية . يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

الدكتور عبد الكريم جبل أستاذ ورئيس قسم اللغة العربية بجامعة طنطا كان قد قَدُم وأساتذة قسم اللغة العربية للمشاركة في الاحتفالية الشعبية ، وذكر أن تراث الشيخ محمد عياد الطنطاوي قد صار تحت رعاية كلية الآداب بطنطا ، وأن الكلية – بالتنسيق مع د . حسين الشافعي رئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم – سوف ينظمان المؤتمر الثقافي الثالث عن التواصل العربي – الروسي في سبتمبر القادم 2016 تكريمًا لذكرى الشيخ عياد الطنطاوي ، كما أعلن د . جبل عن مجموعة من المنح الدراسية المجانية للروس لدراسة اللغة العربية بمركز تعليم اللغة العربية للأجانب بمحافظة طنطا .
ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

وقد شهدت قرية نجريج التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية ، احتفالا شعبيًا بالشيخ محمد عياد الطنطاوي أول معلم للغة العربية في روسيا . نظم الحفل الجمعية المصرية الروسية للثقافة والعلوم بالتنسيق مع مكتبة الإسكندرية ، بحضور أحمد ضيف صقر محافظ الغربية ، والسيد فلاديمير كوراشينكوف مندوبًا عن السفير الروسي ، ود . أحمد مجاهد مندوبًا عن وزير التعليم ، والدكتور حسين الشافعي رئيس الجمعية المصرية الروسية للثقافة والعلوم ، ود . فريدة مجاهد وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية وحشد كبير من الضيوف بالإضافة إلى أهالي البلدة . تم خلال الحفل توزيع كتب عن حياة الشيخ المعلم محمد عياد الطنطاوي وتراثه وإلقاء أبحاث حول مخطوطاته القيمة ، والتى ترك منها ما يزيد عن المائة مخطوطة .
يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

يذكر أن الشيخ محمد عياد الطنطاوي ولد لأبوين مصريين في العام 1810 ، بقرية نجريج في الغربية ، وسافر إلى القاهرة وهو في عمر الـ13 عامًا ، ودرس اللغة العربية والنحو والصرف والأدب والعروض في الأزهر ، وتوفي والده وهو ابن الـ18 عامًا، ما جعله يترك دراسته ويتجه إلى العمل وفضل تدريس اللغة العربية . واكتسب الشيخ شهرة واسعة وأصبح فقيهًا في اللغة العربية ، وتوافد عليه الأوروبيون المقيمون في مصر ليعلمهم اللغة العربية ومن بين تلاميذه ن . موخين ، الذي عمل مترجمًا في القنصلية الروسية في مصر عام 1835 ، وفي العام 1840 اُختير للعمل في وزارة الخارجية الروسية ليكون معلمًا للغة العربية للسفراء والدبلوماسيين ، وبعد 7 سنوات انتقل ليعمل في كلية اللغات الشرقية بجامعة سانت بطرسبورج – عاصمة روسيا في ذلك الوقت – ليصبح أول معلم للغة العربية في روسيا وتوفي في 29 أكتوبر عام 1861.
ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي